مبحر على عتبات الحرف

متى تخجل أنظمتهم العربية .. متى تنتحر؟؟؟


غدا سوف نكتب التاريخ بأيدينا.. لأن زمن المؤرخين الذين تنصبهم الأنظمة العربية على صحائفنا قد انتهى .. وأصبح من البشع جدا أن يزيف التاريخ وتنمق الجرائم والمذلات مجاملة لسيادة الرئيس أو خوفا من سعادة الجنرال...


ربما لا تزال عقلية الأنظمة العربية تحيا في عصر القرون الوسطى أو في ظلال الأربعينيات والخمسينيات أو حتى الثمانينات ونست أن الشعوب التي كانت تحت سلطتها قد انقرضت وقد بزغ من رحم ذعرها إلى الوجود جيل جديد من الرؤؤس لم يعد يهمها أن تقطع أو أن تقطف أعمارها وان لم تكن بعد قد أينعت... جيل اليوم عنفواني جدا يا سادة قد يصرخ في وجه أمه ولا يبالي إن هدده عمه أو أباه...

جيل اليوم متمرد جدا منذ الطفولة, مستقل جدا, قد يعرض حتى عمن والاه... وكم يمقت جدا يا سادة الانصياع لمن يؤمن بانه ليس هناك سائدا إلا برشوة أو بنفوذ أو لعمالة أو ترهيب أو إرث مفروض الولاية لا بالكفاءة مكسوبا أو متعوبا عليه...


كم يؤسفنا في هذه الظروف ألا تتقدم بلداننا شبرا واحدا إلى الأمام فقط لأن الذي يرأسها ويسهر على حمايتها واستقرارها لا هم له سوى تحصين زعامة الكرسي وحماية حاشية الزعيم وترقية ممتلكاتهم وتلميع صورته على شاشات التلفزيون التي تنهق صبح مساء بكلماته التي لا يسمعها أحد سواه...


سمعنا عن بعض اللصوص الشرفاء كيف أن بعض النبل في ذواتهم الكريمة جدا يحولهم بعد بضع من السنين من الإدمان على السرقة واحترافها إلى الاعتراض عن اعتناقها وامتهانها إلى الأبد.. فيغيرون المهنة قتلا للروتين أو بحثا عن الشرف حينما يتنازلون عنها للصوص أكثر احترافية منهم وحنكة... فيفتحون مؤسسات خيرية أو مؤسسات خدمية يوظفون من خلالها بعد الصيع الجياع علهم يعرضون عن التفكير في سلوك ذات المنهج اللصوصي الذي عرفوا مع الأيام أنه كما الإدمان ان سرت بدمك حشيشته سممته إلى أن يموت...


متى تشبع الأنظمة العربية من سرقة ضمائر الناس وحرقاتهم.. متى تمل من احتضان الكراسي المهترئة ومن تذليل الشعوب التي قرفت من كل شيء حتى من شعورها بالانتماء إلى وطن جامد لا يتغير فيه شيء ولا يكبر غير ذلك الشعور بالقهر والتذمر والغضب....


متى تستفيق الأنظمة على صورة الاحباط الجماهيري الدامغ والذي تراه على وجه كل فقير.. على وجه كل مريض.. على وجه كل معاق... على وجه كل متقاعد .. على وجه كل عامل بسيط... على وجه كل يتيم... على وجه كل بطال وجاهل وطالب سترة أو طالب علم... فقد المواطن المحتل بأعماقه المحتل بحدوده كل شيء.. فقد حتى القدرة على قول كلمة "سئمت"... لا أحد يشعر بي.. أتتخيل شعورك حينما لا يشعر بك أحد؟؟؟


أعتقد أن بيوت الساسة -عفوا قصورهم- بنيت لتكون جدرانها عازلة ليس فقط للحر والبر وانقطاعات الماء والكهرباء بعيدا عن مطبات الطرق وأوحال البرك ... بل صممت أيضا لتكون عازلة ضد الشعور بآلام الآخرين, وبدموعهم وهمومهم ومعاناتهم.. طبعا هم ليس لهم جيران ... ولا يأكلون على موائد قد يزورها الذباب والفئران.. ولا يخشون من أكل المطاعم التي لا تزورها عيون الرقابة ولا يدرسون في مدارسنا القصية التي لا تعمل فيها المراوح في الصيف ولا المدافيء في الشتاء... هم لا يزورون أقاربا يقطنون في الأرياف حيث تنعدم الطرق المعبدة ولا تعرف شكل التكنولوجيا و الباصات.. طبعا هم لا يطالعون الجرائد التي نقرأها نحن ولا يشاهدون البرامج التي تؤلمنا نحن ولا يسمعون أنه على أبعاد أميال قليلة من مروجهم وبساتينهم الخضراء ومسابح حيوانهم ينام البعض في العراء... ويبيت الكثيرون بلا عشاء ويتداول أبناء جاري على كل شيء لأن بيوتهم أضيق من سرداب النمس أو جحر الأرنب...


وننسى ملذات الحياة ونقول راحة البال أرحم...وتهون هموم المعيشة حول قصر الملك, ونبتسم بالفقر حينا فالفقر آفة وربما قدر الكثيرين أن يسعدوا بأن يحيوا فقراء لأن الأغنياء لن يتقاسموا قدر المستطاع أرزاق الله معكم... أتُقرقر بطنك؟؟؟ .. ويبتسم ويهرب من السؤال بسؤال أمر من السابق: ماذا عن الكرامة...؟

الكرامة فقدت... فقدانها لوحده يجعلك قادرا على أن تفقد طعم الابتسام لألف سنة من قبل وألف أخرى من بعد...قد لا أطلب من حاكم ثقيل البطن بأن يبيت ساهرا يصلي لأجل بيت وخزته ذبابة ولا أقصد دبابة فوطننا والحمد لله محصن ولأجل هذا سقطت بغداد بأعجوبة... قد لا أطالب الحاكم الذي أوهنت الطائرة قدماه من كثر الترحال لأن يزور حارتي المهترئة ببساطة لأن ذلك الحي ليس من مستوى سيارته الفيحاء ولا أحذيته البراقة ولا من مستوى نظاراته الشمسية الساحرة والتي يبطل مفعول سحرها حينما تعكس ألوان جدران شوارعنا الغبراء...

بم تطالبه إذن ..صرعتني

أطالبه بأن يصون كرامتي أمام أعدائي في غير بلدي لأنني لا أستطيع السفر إلى هناك كي أهذب صورته.. أي كرامتي...


سنظل شعوبا تحتقر هذه الأنظمة التي تصورنا أمام أعداء الأمة بحجم النملة التي تنظر إلى الفيل الثقيل من أسفل السافلين ... ولم ننس بعد كيف يصون حكام الآخرين كرامة أوطانهم فيخوضون الحروب ويقطعون الطرق ويقاطعون من أرادوا فقط ليرفع مواطن منهم رأسه وهو يمشي سائحا في دولة أخرى أو عابر سبيل..


لم ننس بعد أننا عرب روضنا الصحراء رغم جحود الصحارى عشنا أعزة, وكان لنا مع الكرامة والشرف ملاحم ملاحم.. وعرفنا الله فأعزنا الله فوق هذا كله بالإسلام دون الأمم كلها ... عرفنا ونحن جيل جديد أن العربي رجل فارس وامريء شهم وكريم وذو أنفة تهشم الصخر ان ديست كرامته.... العربي يطوع الصحراء ويحتضن الشمس ولا يخاف من الانصهار في بؤرة الموت .. أما المسلم فشريف لا يذل.. لا يخشى من الجوع ولا من الحصار ولا يطأطيء رأسه لعاد ولا يستسلم لجبار.. فالجبار الأوحد هو ربه العلي .. علمتنا الثورات ضد المستعمر أن المقاومة لوحدها تعطينا الشعور الكامل بهاتين اللذتين العروبة والإسلام .. وعادة ما يبدأ المقاومة عناصر من الشعب البسيط وليس من سادتها .. ليصير الشهداء منهم أبطالا ويبقى من كتبت لهم الحياة بعد أن يتقاتلوا على الممتلكات يتوارثون من خلالها ما تبقى من فتات الحكم... هذا ما علمتنا إياه تلك الثورات نفسها أن مكاسب النصر والمقاومة بعد الاحتلال يحتكرها عناصر من هذا الشعب عادة لم يساهموا في هذه المقاومة ولم يصنعوا أسباب نصرها لكنهم يتحولون بأعجوبة إلى سادة القوم وحكامهم فيقبلون بالغنائم ويتنازلون عن الكرامة للقوم


متى يصبح لزعمائنا الذين يعلمون جيدا أننا لا ننكر عليهم الزعامة ولا ننافسهم على الكراسي فقد سئمنا الجلوس وتعودت أذرعنا على المعاول والفؤوس وأرجلنا على المرتفعات والسلالم والحفر.. متى يصبح لهم بعض من لهيب مشاعرنا ونحن نحتضر ..بعض من بعض اعتزازنا بوطننا وذوينا ونحن نقصف ونُهدر... متى يصبح لهم مثل ما لنا من غيرتنا على قيمنا ورموزنا ومقدساتنا ... متى يفهم هؤلاء المواطنون أمثالنا أن الذين يطبعون معهم سرا خلف البحار ويوقعون المعاهدات يطرزونها على مقاساتهم يرقعون بها دائرة الذلة ذاتها التي ينظر الغرب بها إلى العرب كافة والمسلمين كافة بمن فيهم الذي يسودهم ويولي نفسه حاكما عليهم ... متى ينظرون إلى أنفسهم من علِِ ليروا أنهم ليسوا إلا دمى.. مجرد دمى تحركها الأنظمة الأقوى... أي الأنظمة التي تولي أهمية أكثر للشرف في اللصوصية .. فلصوصهم لا يسرقون شعوبهم مباشرة بل يسرقون الذين يسرقون شعوبهم في وضح النهار....

متى يكتشفون أننا غدا حين يسقطون لن نرحمهم ولن ندافع عنهم ولن نبكي على ذهابهم ولن نحلم بعودتهم ولن نبني لهم نصبا مخلدة للجبروت كما بناها لهم جيل قديم تعلم الخوف من الموت من الحوت وهو في بطن الحوت...

ليعلموا أننا ما أحببناهم.. مؤكد هم ليسوا بحاجة لحبنا بل إلى أشياء أخرى لا يستطيعون البوح بها ..ليعلموا أننا سنمحيهم من التاريخ لأننا نحن غدا من سنكتبه وسنظل نصلي فيه إلى أسماء تلمع في السماء وتضيء ضياء شهداء المقاومة والثورة .. أسماء حملت شرف الذود عن الكرامة من تحرير الأراضي من قيود الاحتلال إلى تحرير الأمة من بشاعة هذا التذلل والذل والقهر عبر الزمن ...


وداعا شهداء الأقصى..وداعا شهداء غزة..وداعا شهداء بغداد... وداعا شهداء الجزائر.. وداعا شهداء مصر.. شهداء لبنان... وداعا شهداء الإسلام وداعا شهداء المجد من شواطيء الرباط إلى الأرخبيل الماليزي...


وداعا عبد الناصر.. وداعا للملك فيصل... وداعا للراحل بومدين... وداعا للأسد.. وداعا للحسين ...وداعا للرجال... وداعا لكل من لم اذكرهم ويحضون في التاريخ بذرة عشق للكرامة ... الكرامة ... الكرامة العربية المرة حرقتها اليوم... وداعا لزعماء رغم بعض فظائعهم في حق شعوبهم إلا إنهم ظلوا وسيظلوا شموعا نوقدها في كل مرة نحن إلى هذه الكرامة... الكرامة العربية التي صارت مرة حرقتها الكبرى هذا اليوم.... كم نحن بحاجة إلى هذه الكرامة يا أحبة ... كم نحن إلى الشهامة العربية التي ما انفك يسلبها منا اليوم مرة الفرس ومرة الأتراك... تلك الشعوب التي يقول قادتها لا إن قالت شعوبهم لا ... لا لأمريكا ... لإسرائيل... لا

سنبقى نرددها ولو بقلوبنا طالما لم يعد لنا زعماء تملك قلوبنا تعي وعقولا تسمع ... وتعي أن الحكام وجدت لتوحد صوت شعوبها وتنطق به ....

سجل

سجل يا تاريخ سجل ..فنحن غدا من نكتبك


هل انتهيت من التنديد والشجب

ليس بعد يا حاكمي

تذكرت بعد ترهاتك..لم تكن إيران عدوة لنا من قبل ... نصبوها عدوة على صدام ليحولها صدام قبل أن ينحر نفسه ثم شعبه على صحوة الشهامة العربية إلى زعيمة عسكرية...

لم تخن سورية شعبها بعد ولم نفكر يوما بأن سورية أصبحت أخطر علينا من إسرائيل... لم نكن نتوقع أن تصبح المقاومة الفلسطينية أو اللبنانية مبدءا أو سلوكا نساوم عليه... لم نكن نتصور لحظة أن العراق الذي بيع بالرخيص سيمحى يوما ما من الخارطة العربية ...


ألهذا الحد أصبحت ترى أنظمتنا الهرمة الحقائق والوقائع بالمقلوب.. يفترض أن تزداد الحكمة كلما شاخت العقول وكبرت التجربة والضمائر لكنها يبدو أنها هوت في شرك العمالة المقنعة بعد أن أصيبت بالخرف واقتنعت بقدرات أمريكا وحلفائها على التنويم المغناطيسي وانبهرت بدهاء اسرائيل السياسي الذي أخرس العالم وكأنه أجرى للكل غسيل مخ بلغ مدى جدواه في أدمغة ساستنا لينكروا ما يؤمنوا به يقينا أن: "صداقة إيران رغم كل التحفظات أشرف لنا من تقبيل خدود كوندوليزا رايس وضم أصابع ليفني بكل عمق وهي النكرة التي لا تنتمي إلا لعصابة الجواسيس الذين تكفلوا بملاحقة أحرار فلسطين في باريس لتنضم بقفزة نوعية مفتوحة الأبواب في ردهاتنا يحتضن قدومها ورحيلها عبدة المال والسلطان يمنحهم الصهاينة النفوذ ويعبيء الأمريكان جيوبهم من أراضينا التي تنجب المال الذي يذلنا بدل الدم الذي يعزنا ونحن كرام".... سجل يا تاريخ سجل


فقد سجل هذا المنتدى حروفي على وقع القصف الذي عصف بآذان الذين لا يستطيعون النوم الآن في غزة بعدما حاصرتها القنابل والنار من البر والسماء والبحر


امنحينا الكرامة يا غزة

فأنت نحن ونهديك الحب

أما انتم يا سادتنا

فأنقطونا بالسكات

لا نحب المقيمين للولائم

على ما تبقى من فتات


أنقطونا بالسكات

فقد أصبحت أصوات الأحرار من برازيليا وبوليفيا وخيام تشافيس أثلج لصدورنا من أصواتكم

أنكر الأصوات



سليم مكي سليم


على دماء غزة

شهادة خلف المعبر المغلق

4/01/2009


550 شهيد وليس قتيل

2700 جريح

30 بالمئة أطفال


نحن من سيكتب التاريخ بعد اليوم


سليم مكي سليم

الشهداء لا يعيشون في الظل

الشهداء يعانقون عنان السماء ويسطعون على الكون بأنوار تستحي امامها أشعة الشمس

الشهداء لا يعيشون في الظل
وليسوا بحاجة لوسام من أحد
طوبى للشهداء

سليم مكي سليم
ردا على موضوع:
جميلة بوحيرد بطلة تعيش في الظل

جميلة لا تموت.. لأنها بالروح شهيدة


ما تعتبرونه أنتم حياة لأن جسدها لا يزال لصيقا بالارض لا يعني لها شيء
إن روحها تعانق بكرامتها وشهادتها الوطنية عنان السماء
كانت ستظل حية لو تمسكت بحظها من كرسي النيابة ومن فلل وشقق المعمرين المستدمرين ومزارعهم المسلوبة فتصبح ببساطة وريثة لمستعمر تنازل مهزوما على ما استولى عليه ليناله نوع من الاستيلاء بشع وجديد...
أفخر بمجاهدي الثورة الذين نسوا انهم قدموا لهذا الوطن شيئا من التضحية فاستأثروا بالأجر عند الله.. ولم يطالبوا بثمن ولم يتقاتلوا على غنيمة
وهي قمة الشهادة إذا لم تصطفيك السماء
لأنك لو أخذتَ من مال هذا الشعب ثمنا لتضحيتك فاعلم أنه لم يبق لك في السماء شيء وأجر السماء أغلى وأشرف وأجل...
لا أزال اعتبرها من الشهداء وهي لم ولن تعيش يوما في الظل

طوبى للشهداء
التفاصيل في الرد

بغداد : من روائع حضارتنا !!! ...



كانت بغداد قبل أن يبنيها "المنصور" الخليفة العباسي الشهير , ضيعة صغيرة يجتمع فيها على رأس كل سنة التجار من الاماكن القريبة منها ..فلما عزم المنصور على بنائها , أحضر المهندسين واهل المعرفة بالبناء والعلم بالذرع والمساحة وقسمة بالأرضين ..ثم وضع بيده أول آجرة في بنائها وقال : " بسم الله الرحمن الرحيم , والحمد لله , والرض يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين .ثم قال : ابنوا على بركة الله " .

بلغ مجموع ما انفق على بنائها أربعة ملايين و800 ألف درهم .وبلغ عدد العمال المشتغلين فيها 100 ألف عامل .
وكان لها ثلاثة اسوار يلي الواحد منها الآخر .. بلغ تعداد سكانها مليوني نسمة ..
وبلغت عدد دروبها وسككها ستة آلاف بالجانب الشرقي وأربعة آلاف بالجانب الغربي .
وكان فيها عدا دجلة والفرات 11 نهرا فرعيا تدخل مياهها إلى جميع بيوت بغداد وقصورها ..وكان في نهر دجلة وحده من المعديات - أي المعبرانيات - ثلاثين ألفا .
اما حماماتها فقد بلغت 60 ألف حمام ..وفي أواخر عهد العباسيين بها تناقص هذا العدد إلى بضعة عشر ألف حمام ..
أما مساجدها فقد بلغت 300 ألف مسجد ..
اما سكانها وكثرة العلماء والدباء والفلاسفة فيها فذلك ما لا يحيط به حصر ..ولننقل هنا ما قاله أبو بكر الخطيب في وصفها : " هذا إلى تركنا ذكر أشياء كثيرة من مناقبها التي أفردها الله بها دون سائر الدنيا شرقا وغربا , وبين ذلك من الخلاق الكريمة والسجايا المرضية , والمياه العذبة الغدقة والفواكه الكثيرة الدمثة والحوال الجميلة , والحذق في كل صنعة والجمع لكل حاجة , والأمن من ظهور البدع .....والإغتباط بكثرة العلماء والمتعلمين , والفقهاء والمتفقهين , ورؤساء المتكلمين , وسادة الحساب والنحوية ومجيدي الشعراء ورواة الأنساب والأخبار , وفنون الالآداب وحضور كل طرفة , واجتماع ثمار الأزمنة في زمن واحد ...لا يوجد ذلك في بلد من مدن الدنيا إلا بها , سيما زمن الخريف .
ثم إن ضاق مسكن بساكن وجد خيرا منه , وإن لاح له مكان احب إليه من مكانه لم يتعذر عليه النقلة إليه من أي جانب من جانبيه أراده ومن أي طرف من أطرافه خف عليه ....... ومتى هرب أحد من خصمه وجد من يستره في قرب او بعد , وإن آثر ان يستبدل دارا بدار او سكة بسكة أو شارعا بشارع أو زقاق بزقاق او غير ذلك من التبديل اتسع له الإمكان في ذلك حسب الحالة والوقت ....ثم عيون التجار المجهزين , والسلاطين المعظمين , وأهل البيوتات المبجلين , في ناحية ناحية , تنبعث الخيرات بهم إلى الذين هم في الحال دونهم غير منقطع ذلك ولا مفقود , فهي من خزائن الله العظام التي لا يقف على حقيقتها إلا هو وحده "
وقال أيضا :" لم يكن لبغداد في الدنيا نظير في جلالة قدرها وفخامة امرها , وكثرة أعلامها وعلمائها وتميز خواصها وعوامها , وعظم أقطارها وسعة أطرارها { أطرار : جمع طـُـر , وهو شفير النهر والوادي وطرف كل شيء وحرفه ل} ..وكثرة دورها ومنازلها ودربها وشعوبها , ومحالّها وأسولقها ومساجدها وحماماتها " رمز النظافة والنقاء " , وطرزها وخاناتها ... وطيب هوائها وعذوبة مائها , وبرد ظلالها وأفيائها , واعتدال صيفها وشتائها , وصحة ربيعها وخريفها وزيادة ما حصر من عدة سكانها .....
وأكثر ما كانت عمارة واهلا في أيام الرشيد , إذ الدنيا قارّة المضاجع , دارة المراضع , خصيبة المراتع مورودة المشارع
ثم حدثت بها الفتن وتتابعت على اهلها المحن , فخرب عمرانها وانتقل قطانها ,إلا انها كانت قبل وقتنا والسابق لعصرنا على ما بها من اختلال وتناقض في جميع الحوال , مباينة لجميع الأمصار, ومخالفة لسائر الديار " .

---------------------------------
أعجوبة دار الشجرة في دار الخلافة :
---------------------------------

كان وصف عظمة بغداد في عهد المقتدر بالله ومبلغ ما وصلت غليه الخلافة في عصره حين زارها رسول ملك الروم شيئا باهرا ...
كانت دار الخلافة في اتساعها تفوق لوحدها مدينة كبيرة من مدن سوريا في سنين الخمسينات ..
وكان في دار الخلافة ببغداد من الخدم الخصي 11 عشر ألف خادم ومن غيرهم آلاف لا تحصى , وكان عدد كل نوبة من نوب الفراشين 4000 فرَّاش .
فلما وردها رسول ملك الروم انزل في دار للضيافة ثم صف العسكر من دار الضيافة غلى دار الخلافة فبلغ عددهم 160 ألف فارس وراجل فسار بينهم إلى أن بلغ الدار ثم سلم على الخليفة وأمر ان يطاف به دار الخلافة , وقد أُفرغت فلم يبق بها إلا 7000 خادم و 700 حاجب و 4000 غلام أسود , وفتحت الخزائن وآلات الحرب والسلاح فيها مرتبة كما ترتب أجهزة العرائس ..
ولما دخل رسول ملك الروم دار الشجرة ذهل إذا رآها , وكانت شجرة من الفضة وزنها 500 ألف درهم ..لها 18 غصنا لكل غصن منها أغصان كثيرة وقفت عليها الطيور من كل نوع مذهبة ومفضضة , واكثر قضبان الشجرة فضة وبعضها مذهب , وهي تتمايل في اوقات , ولها ورق مختلف الألوان يتحرك كما تحرك الريح ورق الشجر , وكل من هذه الطير الفضية والذهبية يصفر ويهدر ,.
وفي جانب دار الشجرة تماثيل 15 فارسا على 15 فرسا قد ألبسوا الديباج وفي أيديهم مطارد ورماح يدورون على خط واحد كان كل واحد منهم يقصد صاحبه ...
ثم أدخل رسول الروم إلى القصر المعروف بالفردوس , فكان فيه من آلات السلاح ما لا يحصى ..
ثم اخرج من قصر إلى قصر - في دار الخلافة نفسها - حتى بلغ ما طافه 23 قصرا إلى ان عادوا إلى مجلس الخليفة المقتدر بالله مرة اخرى بعد ان استراحوا سبع مرات ..
ويذكر المؤرخون ان عدد الفرش التي بسطت في دار الخلافة لزيارة رسول ملك الروم 22 الف بساط عدا ما في المقاصير والمجالس من البسط والأنماط .. وعلق في قصور دار الخلافة من الستور والديباج المذهبة 38 ألف ستر .
ومما زاره رسول ملك الروم في دار الخلافة ," دار الوحوش" وفيها مختلف انواع الحيوان المستانسة والمتوحشة , ودار الفيلة وفيها 4 فيلة على كل فيل منها 8 نفر من الهنود .. ودار السباع وفيها 100 سبع , خمسون يمينا وخمسون يسارا , كل سبع منها في يد سبّاع وفي رؤوسها واعناقها السلاسل والحديد ..
ولا ريب في ان رسول ملك الروم قد بلغت الدهشة في نفسه مبلغها حين راى عظمة دار الخلافة , فما في الدنيا يومئذ دار كهذه الدار التي رآها ...

وحسبنا هذا الذي ذكرناه من بغداد الحضارة لندرك روعة حضارتنا في إبان عظمتها وقوتها .

من روائع حضارتنا - د. مصطفى السباعي



أينك اليوم يا بغداد .. يا جرح الجرح ..يا بغداد الحداد والألم ...
اشتقنا اليك
حرر اللهم بغداد ..حرر اللهم القدس ..حرر اللهم حضارتنا المقيدة بأيدينا .

هـــنٌ..... وسـطـوة الـبـوح


وصيتي: بقلم نـادية
نعتقد دائما أن شبح الموت بعيد جدا عنا..ننغمس في الحياة وتناسي كل ما له صلة بالنهايات و العدم..نحاول التشبث بفرح زائل لامحالة ..
أتذكر تجربة موتي التي شيعت فيها إلى قبر من الهواجس..شيعت جنازتي إلى ورق أصفر قاتم ...تجربتي مع الموت كانت رهيبة بشكل لا يتخيله اي شخص....جلست يومها إلى نفسي..أخذت قلما وسفكت كلمات ليست كالكلمات..كتبت بغرابة "وصية ما قبل الموت"...جمعت على القرطاس معارفي ..عائلتي..احبابي..ناجيتهم على الورق كما لم افعل من قبل..كنت اودعهم واحدا واحدا واودع معهم جسدي والحياة......دموعي هي من تجرأ على توقيع وداعي للحياة...كانت بحق تجربة مرعبة .. ومجنونة أنا عند اقترافي لمواجهة مسبقة مع الموت...خفت بشدة و بكيت كما لم ابك من قبل..اكتشفت بقناعة بأن الحياة جديرة بأن نتمتع بها بفرح ....تجربة الموت التي افتعلتها كانت تجربة رمزية ومحض خيال ومع ذلك كدت اموت رعبا منها..اتسائل كيف ساواجه تجربة الموت الحقيقي؟
سؤالي على شراسته قابل للطرح في كل وقت لأن الحياة والموت متلازمان
niddou5 5/22/2008

شوقي الجزائري
لقد عشت نهارا ممتعا
يمكن لليل أن يبدأ بالنزول
5/22/2008 كويليو .. الزهير


وصيتي أرجـــــوك أجــــل مــــوتي قــــلـــيلاً !

ولكن أجبنـــــي قبـــــل أن أمــــوت ..!!

فقد وقـعت على اكتشاف عشقــي وولهــــي المخــيف !!

" لا يمكـنك أن تحــب إنساناً حقــاً حتى يســكنك كــلك "

شعور عميق بأن الموت سيباغتك ويسرقه منك يتمـلكك !!

كل الذين تلـتقي بهم كل يـوم ستغـفر لهم اشياء كثيرة !!

لو فقط ...تـذكرت بأنهم لن يكونوا هنـا يوماً مـا !!

ستحتفي بهم أكـــــثر لو فــكرت في كل مـرة !!

بأن تلك الجلسة قد لا تتــكرر !!

وأن تلك الضحكة قد لا تعــود !!



وأن تلك العينيـن قد لا تشعان بريقاً !!

وأن ذلــــك القــلــب قد لا ينــــبــض !!

وأنك تـودعهم مـع كل لقــاء !!

لو فـكر الناس بهذة الطريــقة !!

لأحبوا بعضهم بعضاً بطـريقة أجــمل !!

ولتمسكوا بمن يحبــون أكثر وأكثر !!

--------
من قصاصة عتيقة جدا تأبى أن تموت
salimekki 5/23/2008


لـــوحــــة لخـالــد وتتمة لـسـلـيـم

خــالــــد: اللــوحــــة

وفاء لها يصر على أن يرسم المشهد الذي أحبته الأكثر : لون الشفق المائل إلى حمرة خضاب و الشمس ترتمي بأحضان البحر في المدى البعيد . هكذا اختار مكانهما المفضل على ذلك الجرف الصخري و أخذ يحضر اللوحة العذراء باحترافية بالغة .
أصباغ و فرش عديدة ، و بياض شاسع يغري بأكثر من شيء . توقف لحظات و تفاصيل المكان تعود بذاكرته إلى الوراء عمرا بما يكفي ليتساءل بانذهال : أين الذي كان ؟
و كأنها لا تزال هنا ، فها حواسه كلها مشغولة بها رغم الغياب . عيناه ترقصان فرحا بطلتها الآسرة ، صدى ضحكتها ينساب إلى مسمعيه دافئا بحس طفولة بريء ، عطرها ما زال عالقا به يشتمه فتعاوده دوخة لطالما تمنى ألا تبارحه ، كفاه تستسلمان لذكرى يديها الصغيرتين الطاعنتين في النقاء...يضع على الحامل ألوانا مختلفة و يمسك الفرشاة بيد مرتعشة كأنها محاولته الأولى في الرسم . يكتشف أنه كان يرسم ببراعة لأنها معه...أنها هي التي كانت ترسم بيده و ليس هو .
ينظر إلى الفضاء بعين تعودت أن تلتقط و تسجل : قرص الشمس الذي غرق أكثر من نصفه ، حمرته التي انعكست على صفحة الماء ، باخرة خفر السواحل ، قارب عائد من رحلة صيد ، طيور النورس المحلقة بشكل دائرة كتاج من الياسمين ، الموج الذي ينكسر على الصخور أسفل من علوه الشاهق فيتطاير الرذاذ أمامه ... وهي ... هي التي تحتل بصره حد الشرود دون أن يعي حقا ما يفعله بفرشاته التي تواصل تأثيث اللوحة بلغة عشقية مدهشة .
يتذكر لقاءهما الأول هاهنا : يومها أتى ليرسم البحر فوجدها جالسة بمكانه المعتاد مولية ظهرها إليه و قد ضمت ركبتيها و دفنت وجهها بينهما و شلال شعر بلون الفحم ينساب على ثياب كل ما فيها أبيض . " لو سمحت " .. أراد أن يطلب منها الانتقال إلى مكان آخر ، و لكنها حينما رفعت رأسها لتلتفت نحوه أضاع حروفه و تقاسيم الوجه الملائكي تنبئه أنه حلم... حلم كم تمنى ألا يقوم منه . عيناها اللتان جرتا فيض دمع أسود كانتا أكثر ما شده إليها . كانت باذخة الحزن في قدسية الحضور الصامت . لحظتها قال بلا تحفظ عن غير قصد : " يا لروعة الكحل الذي فيه اختصار الحزن مستترا بأحداق النساء " . يضع لمسات أخرى بفرشاته ، و يواصل شروده . لحظتها تبسمت ... لحظتها ... أدركا أن الحب أوقع بهما معا ، و ابتدأت قصة . لم يسألها فيما بعد ما الذي أبكاها ، و لم تسأله عن كلماته المضاعة . يحدث للحب أن يبدأ من حيث النهاية ... من حيث انكسر شيء . صارا يحضران غروب الشمس يوميا : تأتي لتشاهد اختفاء الشمس في البحر ، و يأتي ليرى احتفال البحر في عينيها .
يضع لمسات أخيرة بفرشاته ... يستفيق من شروده و صوت صافرة الباخرة يعلو على هدير الموج . يعود إلى الوراء خطوتين حتى يتحقق مما أنجزه . يدهشه للحظة غياب كل تلك الأشياء الرائعة في لوحته ، فلا شمس و لا حمرة و لا باخرة و لا قارب و لا طيور نورس و لا ألوان ، فقط عينان مكتحلتان ليس أجمل منهما إلا هما ... عينان بالأسود و الأبيض ... عيناها
11/23/2008

سـلـيـــم: التـتـمـــــــة - مهداة لخالد

...
يقترب من اللوحة خطوتين يمد يده إليها ليشعر بالقشعريرة
يعود إلى الخلف خطوتين فيشعر بالبرد
يعود ليقترب من اللوحة من جديد فيحتله الدفء وينحني على ركبتيه ويطرق صامتا بذهنه الغريق في صخب الموج الشجي
لفحات نسيم تداعب رمشه ثم جفنه ثم بؤبؤ عينيه فعروق دمه فوريده التاجي فقلبه الوحيد
أنامل ملائكية تلمسه,
تداعب شعره لفحات مخملية
يرفع رأسه مفزوعا.. ينفزع أكثر حين يلتفت إلى الخلف
يقع على ظهره يكاد يصرخ
لا يستطيع .. أثقال الفضاء الرحب كلها تغتال صوته
يريد أن يقول ... لاااااااااااااا
لكن... لا صوت له
...
يريد الوقوف ..الوقوف ليهرب ..لا طاقة له
رجلاه شلتا.. والبحر خلفه
واللوحة ذابت
في زبد جسمها الضوئي
كان ستائر ثوبها الأبيض الأبيض الشفاف تكاد تلفه
كأن رياح البحر كلها اجتمعت حوله
ترفرف به حول نورها الفجريْ
يمتزج الأبيض المطلق في لمعته بسواد شعرها الليليْ
شعر طوييييييييييييييل
طويل جدا يلاحقه
يلامس وجهه ولا يلمسه
يخيفه أكثر كلما اقترب منه.. يقترب أكثر
مستحيل ما يرى
ملاك؟
لا
حورية بحر؟
لا
فينوس... إلهة الجمال؟ ما هذا الكفر
استفق
هل أنت تحلم
جرى صوب البحر...بلل رأسه.. لا.. مرغ وجهه المحمر في صقيع الرمل الجامد
كل الموج بعد لا يوقظه
يلتفت إلى الخلف... لم تندثر بعد
ستائر ثوبها لا تزال تلاحقه
صرخ أكثر
الآن صرٌخ
اذهبـــــــــــــــــــــــــــــــــــي

ابتسمت له وكأن بدر ليلة القدر انبلج: هل خفت مني؟
وقع في البحر مغشيا عليه.. حمله الموج بين يديها
واستفاق
كانت تمسح شعره مبتسمة بأصابعها الحرير
وعيونها السوداء تلمع بيضاء مثل القمر...
تلألأ الرذاذ فوق وجنتيها
وفرطت دمعة من مقلتيها مخبئة في قلب الشجن
لامست رقبته برودتها الحنونة
فتح عينيه.. لقد استفاق
ابتسمت له دفعة واحدة: حبيبي .. هل أنت بخير؟
قام مفزوعا: ماذا جرى؟
أمسكت يديه ثم قالت: استعذ بالله من الشيطان الرجيم, إني هنا, لقد كنت تهذي وتنادي علي.. لقد كنت تحلم
خفت عليك كثيرا ولم أشأ أن أوقظك ولم أشأ أن أتركك وضعت رأسك بين يدي وضممتك إلي وكلي إصغاء إليك
سألها بلهفة: واللوحة؟
أجابته: هي هناك على المسند لم تكملها بعد
قال: وتلك؟
تساءلت: من؟
ضحك وانبطح على الأرض يفرك الرمل بين كفيه: يعني كنت أحلم
قالت: أجل, تركتك ترسم وذهبت لأحضر لك فنجان شاي فوجدتك مستلقيا على الرمل تهذي وتصرخ كطفلي الصغير وتبكي وتحلم.. من تلك التي كنت تحدثها بالمنام؟ أتعرف غيري؟
ضحك بعمق: أو تتجسسين على حتى بأحلامي؟ متى تكفين عن الغيرة التي....
وقبل أن يكمل وضعت سبابتها على شفاهه وهمست: لن أسمح لأي امراة ولو في الحلم أن تسرقك مني.. أسمعت؟ هل تفهم
ارتمى برأسه على ركبتيها وقال: أين الشاي؟ بدأت فعلا أشعر بالبرد..ما كنت لأنام لو ظللت معي..ما كنت لأحلم..ما كنت لأشعر بالبرد.. ابقي هنا..هنا
هنا
دوما بقلبي
حتى عندما انام.. وعندما أحلم
ورفع رأسه إليها: أتعلمين أنكِ بالحلم كنت أجمل؟
صرخت بوجهه: خاااااالد ..إياك
فاستفاق مجددا
وانتهى الحلم

---
سليم مكي سليم ... مع كل الحب

11/25/2008

الـحـب بـلا طـائـــــــل ...

مشيت فجر هذا اليوم تحت طقطقة النسيم الجامد
ابتسمت كثيرا لرحمة الله .. تلك التي تصون من تحت درجات الصفر جسد المتشردين النحيف ورؤوس ذوي البيوت من الورق
حمدته طويلا على منحه ذلك الحمٌال الضعيف قدرة دفع العربة التي تزن عشرة أضعاف جسمه... أنى له تلك القوة؟
كان الطريق مرتفعا والريح مالت هائجة مستديرة لكنه لم يكل من مقاومة التراجع فاستمر في الدفع
وواصل العمل في الظلمة والناس بعد نيام

أما أنا فمشيت خلفه
وتذكرت الملايين دونه من الأنام
إنه رجل لا يتلذذ كثيرا باحتضان النسوة عند الفجر
لا يحلم بالتخوت الوثيرة ولا بأغطية الحرائر.. لذا آثر الذهاب ليصلي قبل الفجر ثم يقصد السوق المكتظ بالحمالين عله يظفر بينهم قبل الصباح بقسمة رزق

وهزمني الحمال بفورته فنسيت حرقة البرد قربه وأنا ألاحق نشيج أنفاسه الحارة خلف العربة
ثم اختفى فجأة من أمامي.. ربما دخل ذاك المحل
أو عله كان طيفا لخاطرة ألهمتني فرصة الحضور بينكم هذا اليوم
شعرت مجددا بوحدة الطريق وبوحشة البرد
فمضيت
وسرقتني الخطى الهاربة من لفح الصقيع إلى ههنا
إنه مكان دافيء لكنه غير صالح للنوم

وعدت لتختي الوثير
عدت علي مجددا أنام... أم تراني لم أستطع مقاومة البرد
وقبل أن أغطي رأسي بفروة الحرير تذكرت من أحب
كل الذين أحبهم
وحمدت ربي لأنهم أحبوني ..
وحمدت ربي مرة أخرى..
وحمدته أكثر لأنهم ما أرهقوني
وحمدته أيضا على كل شيء
أصابعي التي أكتب بها.. أرجلي التي أجري بها
عيوني التي تستنشق الألوان..
روحي التي تتعطر كل يوم ببسمة أغلى من أحب
فرحة الحياة بعد كل نبرة حزن
صحة الجسد.. حب الله .. وكل ما لا يمكنني أن أعده من هنا إلى فجر اليوم الموالي
حمدته كثيرا على رحمته بنا ونحن نقصر في حقه بل نعصيه فلا يقلب من تحت أرجلنا فراش الأرض ولا يوقع السحاب على رؤوسنا ونحن نريق الدماء ونلوث الفضاء ونقطع الشجر

حمدت الله ولله الحمد
فعلى الأقل أنعم علي بسمع الآذان ووفقني أن قمت لأصلي صلاة الفجر... والناس نيام
لأسأل نفسي هذا الصباح لماذا لا يقوم كل المسلمين للصلاة
وأنتم أيضا ما يمنعكم من القيام عند الفجر في كل يوم

هكذا تذكرتكم
فولجتُ المكان...هذا المكان
هنا حيث تلهث قلوب عطشى للحب
تارة للنحيب عليها أو عليه وأخرى جريا وراء الحنان
هنا حيث تتلهف قلوب رهيفة لاقتناص الأمان
وأخرى مريبة لاصطياد المتعة..
لرقصات الغزل.. للهروب من جفاء أمكنة أخرى لا تجيد الاصغاء.. ولا تحسن الكلام

نفس الكلام
لماذا يتحدثون كثيرا عن الحب؟
فقط عن الحب
عن ذاك الحب
الحب الذي يصهر الصخر ويجمد المياه
يا ترى هل يشعرون بحب الله
الله الذي يوقظهم فجرا للصلاة والناس نيام
هل جعلوا قرة أعينهم في الصلاة أو فيما هجروه من آي القرآن وحروف الذكر المستحب
أي الحب أولى؟
حب البشر أو حب خالقهم؟
حب الذي يمنح الحب أو حب الذين تتشقق القلوب لصمتهم وتنكسرأجنحة الأرواح لبغضهم؟
لماذا يُتعبهم ذاك الحب؟
أوليس حبا من دون طائل

يا أنت
يا كل من أرهقه الحب على هذه الأرض...
يا أنت
يا كل من ابتعد بقلبه عن روح الله
أقول لك: دعك من الحب بلا طائل
وافتح قلبك لحب الله...
إن السموات العلا تسع كل قلب
ولا تغلق بابها مطلقا في وجه المحب

ابتسم لله..سيمنحك الحب
وتذكر أنك لله
وأنه الرحمن جل وعلا سيد القلوب جميعها
يقلبها بين أصبعيه كيفا يشاء
إذا أردت أن تنعم بالحب.. فاطلبه من رحمة الله وليس من قلب بشر

ليس الحب في الحياة كل شيء
ولكنه طاقة كل شيء
فإذا حرمك حب ما من الطاقة
فاعلم أنه ليس بحب
وأنه ببساطة
حب بلا طائل

تحياتي لكم
أنا وبسمة الصباح

أخوكم دائما
سليم مكي سليم
18/12/2008


... عرب يعلوهم سبات

كتب الأخ العزيز صافي الحلبي بتاريخ 8/19/2008

حنا مينا يفارق البحر و الكلمات .. بعد أن فارقت مركب جسده الحياة
ليس فقط الشعراء فراشات تموت في الصيف

أيضا بعض الكتاب نوارس تغرق في عدم العواصف

Safi

salimekki فجاء ردي

وليس فقط الشعراء والأدباء يختطفهم الموت
نحن أيضا نموت ولو نكرات
إن موتهم يؤلم الجميع
لكن موتنا يؤلمنا نحن
فقط نحن

ما أفظع ان تموت لوحدك
أشعر بحزن
وأسربة الموت تحيط بي من كل جانب
أشعر بالأزيز على أناملي
وكأن دمي مخدر

من جرب منكم لحظة موت؟


loulou تدخل الأخ لولو ستغربا: هل صحيح ان حنا مينا مات؟

حاولت التاكد من نبأ وفاة حنا مينا فلم استطع، موقع موسوعة ويكيبديا لا يشير الى تاريخ الوفاة على العلم انه موقع محين بصفة دائمة فما هو مصدر معلومتكم؟

salimekki عرب يعلوهم سبات

العرب مثلما الأموات
لا يوثقون تاريخهم إلا بعد المماة
وينسون أنهم وهم احياء يصنعون التراث
فينعسووووووووووووون
ويعلوهم شخير وتثاءب وسبات
منذ متى يحيين العرب معلوماتهم ولا ثقافتهم ولا مواقعهم ولا قنواتهم .. زر بعض المواقع العربية الرسمية لحكومات أو وزارات او منظمات وسترى بعينك ... ثقافة السبات
لا حيوية ولا ولا ولا ولا ولا
ولا حياة

loulou : يجيب

ويكيبديا موقع لموسوعة حرة محررة بجميع لغات العالم، لا علاقة لها بالدوائر و الاقضية والنضارات والحكومات و ما الى ذلك مما احتوته نضريتك حول العرب والنوم. اضن ان الموقع امريكي.
شكرا لك للتنبيه.
العرب محتاجين لزعيم كالنبي محمد عليه السلام او لصدفة.
اتفق معك لكن هذا لايمنع من ان هناك مواقع رائعة:
موقع انفاس ثقافية
موقع الساخر
موقع اصدقاء القصة السورية

salimekki

لن يتحمل الامريكان مسؤولية تحديثك لقسمك العربي
والعرب بلا استثناء من حاكمهم إلى راعي غنمهم مسؤول عن هذه الصورة
اعتذر ان أسأت لتلك الدوائر فهي تثير حنق البسطاء دائما...
تحياتي

loulou

اين تتموقع انت بين الحاكم و الراعي لتقييم شقك في المسؤولية؟ الاخرين يتقننون مايعملون و ثق بي ان الاحداث في ساعتها الاولى تكون منشورة على الموقع.

salimekki لماذا انت هنا؟ 8/27/2008

طبعا لن أنكر تقصيري في صناعة الحياة
ولا أنكر ان حضوري بين الكلمات ههنا لا يلخص دوري في الوجود
أعترف بأنني لست ممن يحفظون للثقافة مجراها السوي
ربما كنت ملاحظا ينتظر من الاخرين فعل كل شيء
ربما انتظر صفعة من الزمن العميق في حناياي الواهنة
لفعل شيئ يذكره التاريخ لأجل صون ما تبقى من الحضارة التي احلم بها
وأتفرج على هالتها التي تخبؤ شيئا فشيئا من ذكرياتي المتأججة
دون ان أقدم شيئا يذكر لصونها
من موقعي الخاص بمعطياتي الخاصة.. بطاقاتي المتعطلة...
ربما فعلت شيئا يذكرني بين الذين أحبهم ان أنا رحلت
لكنني مهما فعلت .. لا أظنني حققت أبسط أمنية
من أمنيات محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.. وهارون الرشيد وصلاح الدين وزوربا الحكيم

لم أحاسب أحدا.. كان مجرد تعليق.. لست ممن يحكمون على الناس جميعا
فلا تلمني ان غضبتْ
فأنا عربي
لم أنسَ بعد أنني مثل الجميع
محاصر هنا .. ملاحق هناك.. متعب أنا
مقيد بتتفنن الطاغين في تعميم السبات
على امنياتي
أحب الحياة..
فهل يكفي هذا لتعيشها

سؤالك جارح...
يوقعنا من صهوة الرحيل في عدوى العدم
ويذكرك كلما من مسؤولياتك هربت..
ماذا فعلت انت؟

loulou

ايها الزميل في هذا المنتدى، لم اقصد بسؤالي ان اجرحك فعذرا.
لكن تق بي يا صديقي اننا مطنبون في السوداوية، وغارقون في العدمية٠ ونعاني من تضخم في استحضار الاخر المتآمر، انه التاريخ ياصديقي شاء ما شاء لنا من العيوب في الوقت الراهن، غير ان ذلك لا يمنع ان تكون "الحياة مجرد الحياة يا صديقي بطولة" كما قال منيف وان "على هذه الارض مايستحق الحياة"؛ فليذهب هذا الذي يكبلني الى الجحيم مادمت املك امر لحضاتي، اصنع بها مااريد او على الاقل مااستطيع٠
احترامي لك

salimekki : حيثما كنت يزهر النوار

وان "على هذه الارض مايستحق الحياة

أبدع من لفظت أنفاسه روح هذه الجملة.. أظنه محمود درويش وأخشى ان يكون « منيف"... المهم أنه أحد هؤلاء العرب الذين تجاوزا عقدة الوقوف على أطلال الصمت وخدودهم تحت الأذقان.. فانتبهو ان الصراخ في وجه الباكين عليها أفضل الاحتضار في طيات الصمت تلوك سقوطك الحر بمرارة ولا تحلم أبدا بالانتصار للغد

بقدر ما نتكبده من خسائر.. بقدر ما نتمرغ فيه من سلبية وضباب.. بقدر ما نحمل في أعماقنا بذور ثورة.. وبراعم أمل.. وتطلع وتمرد وطموح...
ربما كل ما نحتاجه لنصنع التغيير هو أن نقترب من بعضنا البعض أكثر.. وأن نتحاور ونتخاطر ونتعانق بالعمق اكثر...

أنت لنفسك مجرد سحاب فوق البحار عابر
أنت بغيرك رعد وبرق وعواصف وأمطار
عش لغيرك وسترى أم الربيع يزهر بك
وحيثما كنت يزهر النوار

نحب الحياة
ولا يكفي أن نحب الحياة لنعيشها
لا بد من رعاية هذا الحب
لا بد من بالروح بالعقل باليد بالقلب بالعمر وبالجسد

الحضارة أرض لمن يزرعها
والحياة تفتح ذراعيها دائما لمن يعرف الحب
السلام عليكم

شهاب 8/29/2008

بلى يا بن الامة

ياسين المغربي: هل صحيح ان حنا مينا مات؟ 8/26/2008

مصدر معلوماتنا السيد صافي ....الدي سمع وصية حنا فاعتقد انه مات ....اوليس صحيحا يا سيد صافي انننا قتلنا رجلا بالحياة

loulou

الرجاء اذن التحري قبل النشر وتبادل التعاز'ي، وارتجال كلمات التابين٠
كان حنا مينا من اول ماقرات (حدث في بيتاخوا)، ففي سنواتي الاولى في القراءة كنت مقتصرا على نجيب محفوظ و نزار قباني، ومنيف و درويش احيانا قليلة ففي 2005 على ما ادكر اشتريت الرواية (الى جانب رواية عابر سرير) فراقتني كثيرا فاسترسلت في قراءة الكاتب الى ان اصبت بالتخمة، خصوصا ان رواياته التي قراتها تتقاطع في الشخصية المحورية المغامرة واللامبالية٠ بفضله او ربما بسسبه تعرفت على الكونياك .
ماذا عنكم، ما علاقتكم بهذا الكاتب؟

صافي Safi 8/27/2008

أعتذر عن نشرات الأخبار السورية
آسف.........

آسف

اعتذاري للجميع
غبائي يقتل العظماء
أعتذر للجميع
أعتذر لك ياسين
الخبر خاطئ
وداعا للجميع

salimekki لا تقل هذا يا صافي

صافي كلنا نخطيء
وليس صافي من يقتل العظماء
لا أعتقد ان الأمر يستحق الخجل من الخطيئة
ما كتبته عن حنا مينا ورد بدافع حبك له ولقلمه
وجعل بالعكس كثيرن لم يكونوا ربما حتى يسمعوا عنه يبحثون عنه في رفوف

إنما الاعمال بالنيات صافي ونيتك طيبة
فلا تحزن لذلك
قد أفدت الكاتب من حيث لا تدري
كنت قد قرأت له من قبل لكنني لم أعجب به إلى الحد الذي يجعلني أحزن لصمت قلمه
مؤكد أنه من دعائم الرواية السورية ومن أكبر الاسماء الروائية العربية
لكن كمثل الكثيرين ممن يغرقون في جنحة تشريح النشوة والشهوة ... من رسامي كؤوس الخمرة والكونياك ومعتنقي اللذة والسرير
لا يروق لي أدبهم... برغم كل جمالياته الفنية والتركيبية
هي أذواق ومباديء ولكل ميولاته ومفكروه
أنت لم نذنب
كلما في الأمر أنك أخطأت
والمؤكد أنك تعلمت شيئا مهما
وتعلمنا معك أشياء أهم

من أخطاءنا التي نعترف بها.. نستفيد
تحياتي .. أخوك سليم

Safi

شكرا سليم
تقديري لك دائما

loulou

لا ضير سيد صافي، الخطأ يقتل أحيانا، لكن رب ضارة نافعة، فكما قال زميلنا سليم قد تكون بخطئك العفوي شجعت بعد مرتادي هذا المنتدى على معرفة كاتبنا الكبير حنا مينا.


: Safi وداعا8/28/2008

كليلٍ لا يحب المكوث
كريح لا تمللُ
العطش..
كحزنٍ
لا يحتسي شيئا
من رذاذ الإنتظار........

أقبلُ فناجينكم
و أغادر القهوة
أصحو قليلا للنهار.....

لقد كنتم
من أسماء الحبر الحسنى
و صراخا صامت
لا ينسى
قد كنتم
مجمر أشعار...
التقينا
عند نعاس الفجر
تنهلنا
غفوةَ الهامٍ لذيذة
سرقنا
من عمر الوحدة
قصيدة حوار

.......
أودعكم
تحيات لم تكتمل

salimekki : لماذا؟ 8/28/2008

وداعا

وداع
وداع
وداع

كرهنا هذه الكلمة
عن نفسي اعافها
كرهتها يا صافي
إلى متى نمارس الهروب
إلى متى؟
مم نهرب
وكل شيء في أعماقنا
لصيق بنا
يطاردنا مثل الكلالب
كلما عنه ابتعدنا اقترب منا أكثر
لماذا نهرب
مم الهروب يا صافي؟
إلامَ تهرب؟


loulou

وداعا

باسم كلماتك الرقيقة، باسم نيتك الصافية، اسالك البقاء


Sourire ... سأظـل مبتسمـا


كنا في شهر رمضان..زرت صديقا حميما لي بعد الافطار, وكان قد حدث بيننا منذ أيام خصام شديد بسبب اختلاف في أمر معين, وفوجئت بأنه لا يزال غضبا مني, لم يتمكن من الحديث إلي أو الابتسام حتى في وجهي ...
جلسنا صامتين لبرهة ثم سرعان ما افترقنا وكلي ألم واغتياظ لأنه لم يقدُر على الأقل حتى زيارتي إليه وتنقلي من أجله
ركبت السيارة ليلا وعدت أدراجي, وبعد دقائق من انطلاقي رفعت رأسي إلى السماء أتمعن النجوم
وان هي إلا لحظات حتى سمعت هاتفي النقال يرن معلما إياي بوصول رسالة مكتوبة منه كتب خلالها بالفرنسية ما معناه:
" ارجوك ارجع .. ارفع رأسك للسماء, وانظر عبر زجاج السيارة وستجد حتما الملايين من النجوم, تقول لك بدلا عني سامحني.. و ألف شكر على الزيارة.. ارجوك ارجع "

أطفأت هاتفي وأكملت طريقي إلى البيت, وحين وصلت قمت بتشغيله, وإذا برسالة جديدة منه تقول بالفرنسية ما معناه:

"ابتسم
لأن ابتسامتك تنير حياتي
حتى وإن لاحت الأنوار معتمة بل قاتمة كما تبدو خلال هذه اللحظات
حتى وإن كانت ستنطفيء ذات يوم من حياتك
ثق أن هناك الكثير من الأنوار الأخرى
تلك التي تولد من أجلك كي تضيئك
كي ترشدك صوب طريق السعادة الكبرى
هذه الأنوار موجودة منذ الأزل, لأنها لم تكن لتنطفيء
فقط لحظات صغيرة أخرى ليصلها نورك
لأنها لو لم تكن موجودة هذه الأنوار
لما وجدت أصلا نجوم ولا سمعنا يوما عن وجود الظلمات".

أشعلت حاسوبي وقمت بتصميم هذه اللوحة, وفي صبيحة اليوم الموالي أرسلتها إليه عبر الايميل لتبقى للذكرى

zoom ا on Deviantart

سليم مكي سليم
05-04-2006, 06:34



رحلة مع الذكريات: ديوان خواطر وألبوم صور



تضطر السفينة إلى مغادرة الميناء, لتجري في عكس الاتجاه الذي تنظر الأعين إليه... تبحر إلى البعيد, تسير الى الخلف وامام عينيها صورة تلك الجبال ا لتي صغرت, والعيون التي كلما ازداد بعدك عنها كبرت...
إن السر الكبير في كل رحيل, هو ان ما خلفته العيون من حولها يزداد التصاقا بها كلما ازداد البعاد, وأن الذكريات تزداد رسوخا خيالاتها على جدران القلب كلما مر الزمن...
تخيلوا حياة بلا رحيل, ثم تخيلوا رحيلا بلا حنين... إن لنشوة الذكريات وشغف الحنين لذة لا أصدق منها ولا أعمق في الوجود, رغم كل ما يعتليها من ألم...
أن تتذكر أحبابك وخلانك, واصحابا رافقتهم دمعتك وابتسامتك بكل عمق, لشيء يستحق وقفة مع الروح طويلة...
تجلس الى نفسك, تقلب بعضا من صفحاتك التي انطوت, ولكنها في الحقيقة لا تزال إلى الأبد, لأن تلك الوجوه أبدا لن تنساها... وتلك القسمات حفرت سطورها فوق أحداقك, تبتسم في أعماقك - وانت عنهم بعيد - لتغمرك بعض من نسائم السعادة .. لسبب بسيط وبسيط جدا , وهو انه في أيامك التي خلت بينهم, كانت لك فيهم سويعات جميلة, جمعتك بهم, قاسمتهم الضحك كما البكاء, أخذتهم بالأحضان لحظات, وأدرت لهم ظهرك غضبا لحظات اخرى... عانقتهم مرات وخاصمتهم مرات اخرى... اتفقت معهم أياما وخالفتَهم أياما اخرى... ومهما كانت المواقف والانفعالات, تنسى كل شيء وراءك, ولا ترى أمامك غير أثمن اللحظات, واجمل اللقاءات وأبهى النظرات... وبعض الصور وهذي الكلمات



تجهلين طعم الانتظار

تجهلين حبي حين أصبح على حلم لقاك المستحيل وكلي حيرة إذا كنت مثلي بحبي المهزوز تحلمين
تجهلين حبي حين أرغب في العودة الى النوم علي أراك فيه من جديد
تجهلين حبي حين أطل من نافذتي كل صباح وأجمل آمالي أن ألمحك بين المارة على الرصيف
تجهلين حبي حين أجمع شتات أوراقي من على مكتبي ولهفة ترتادني لأن أجد فوق أحداقي رسالة منك بين بريدي الوارد هذا اليوم

وتجهلين حبي حين أمسي على امل بسيط لكنه أيضا مستحيل, وهو أن نتعشى سوية هذا المساء
تجهلين حبي حين ألاحقك بين أضواء النوافذ ومصابيح السيارات
تجهلين حبي حين أراك على شارات المرور لما أقود سيارتي ليلا لأجلك
فيلزمني القانون بالتوقف كي أدفع فاتورة المخالفة, لقد كنت أسير في الاتجاه المعاكس
تجهلين حبي حين تغوص أنظاري في ثرثرة الشرطي فلا أسمع منه الا كلماتك تلك الأخيرة: " أنت في طريق وأنا في طريق "
تجهلين حبي حين تشرق الشمس لأجلك
وتجهلين حبي حين يضيء البدر لأجلك
تجهلين حبي حين تضطرب الأمواج لأجلك
وتسقط الأمطار لأجلك
تجهلين حبي حين تتخلى أمي لأجلك عن دور تعشقه كل حماة
تجهلين حبي حين ينتظر كل أحبابي وأصحابي وخلاني يوم عرسنا فترحلين
وانت تعلمين يا سيدة لا تفقه شيئا من الهوى أنني نذرت في حياتي كل ما املك لأجلك

تجهلين حبي .. تجهلين حبي .. تجهلين حبي
وإذا كنت تجهلين كل هذا ... فبالله عليك أخبريني ... ماذا كنت تعلمين ؟؟؟؟؟؟
بقلم سليم مكي سليم - مايو 2004
مهداة الى أخي العزيز " ضرار"



إعـتـرافات جـرح

يكفيني اعترافا واحدا أبوح به
وهو أن الجرح العميق ..يطفو دوما على السطح..
مهما حاولنا طمسه لا بد أن يظهر
لا بد أن يرى النور قبل أن يموت كل شيء جميل كان فيك ولم يزل..
يخرج الى النور وحين يظهر للعيان
يخجل من الكل
ثم يستحي من رؤيا الشمس... فيندمل
و يذوب كما الزبد حين يهجر الموج
ويتلاشى كل الألم
ثم لا يبقى غير الرذاذ
رذاذ الجرح
الجرح الذي يسكن أعماق الكل
وذاك جزء من اعترافاتي
كان لي في يوم ما ..مع الحب جرح
لكنه يا سادتي ..لم يزل

بقلم سليم مكي سليم - يناير 2005
أهديت ذات يوم الى "حنين"



صاحبة القلب الكبير

أتذكرين,,,,,,,
قصة العاشق الذى انتحرلما رأى الخائنين يدخلون مملكة المحبين
ورأى المحبين دخلو عالم المتكبرين.
أنا الذى صنعتك من كلماتى
واعلمى يا صغيرتي أنه حين تغيب كلماتي ستذبلين



الأوراق التائهة ...

كتبت الشاعرة ذات يوم عن قصيدة رائعة عنونتها الأوراق التائهة :
" كنت أعتقد أننا لايمكن أن نكتب عن حياتنا الا عندما نشفى منها..........عندها يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم دون أن نتألم مرة أخرى ........عندما نقدر على النظر دون حنين ,دون جنون ,ودون حقد أيضآ...".....

فأجبتها بما يلي:
الكتابة لغة للروح , أما الاوراق فتعتبر ملاذا آمنا تستقر عليه ذكرياتنا المرهقة, نسجن فيها آلامها, ونهرب إليها خيالاتها الجارحة
تعتبر الأوراق أيضا.. قصرا ترقص في باحاته بعضا من اجمل لحظات العمر, تلك التي يلفها بكل بساطة شعاع الحب
حقا إن تجارب الحب بكل قساوتها, من أجمل لحظات العمر
إنني لا أبرر بهذه الكلمات أشياءا وسلوكيات تناقض مبادئي, لكنني اؤمن بان الحب اذا صدق طهره سيظل خالدا أبد الآبدين
ولا أنجع لهذا الخلود من ان ترسمه أنامل مشاعرنا الناصعة على بياض الورق, فيزداد الحب طهرا على طهر وبياضا علي بياض.

قرأت بين السطور كثيرا من الثقة في حبها, ذاك الجميل,
شاهدت كثيرا من الاعتزاز بتلك الذكرى,
رأيت عيونا تفيض بالابتسام لذلك اللقاء اللامنتظر,
لامست شوقا منتفضا لاحتضان تلك الرغبة الفطرية في اكتشاف شيء خارق للعادة
رأيت أشياءا توحي بالاستقرار, وبأن ما كتب على هذه الاوراق زادها جمالا
وان ما ترجم من تلك اللحظات زادها واقعية وموضوعية.

لماذا إذن تعبرين أوراق شعرك تائهة ؟؟؟ لا اعتقد أنها تائهة
فسواء كان ذلك الحب جنونا او مغامرة
سواء كان ذلك المجنون الذي احتوته أحلى المشاعر صادقا يستحقها أو احمقا لا يفهمها
سواء كان الحب من هذا المنظور نعمة او نقمة
تبقى التجربة أحلى الثمرات التي تهديها لك هذه الكلمات الخالدة على هذه الأوراق الهادئة, الجميلة, المستقرة في قلبك وفي أعماقنا جميعا, نحن الذين احببناك بعمق وانت تعلمين....


بقلم سليم مكي سليم - يناير 2005
مهداة الى شاعرة كانت تسمي نفسها "ليتل مون"



بعدما نغزو السديم

تبدأ كل الأساطير وتنتهي
يقطع " أوليس " رحلة الخلود ليتدثر من الوجود
ثم يقتل المريخ عطارد, كي تصبح " الزهرة " أقرب إليه من حبل الوريد
يحمل" كوبيدون " ابنها الملائكي قوسا كي يوقع في الحب من يشاء
تغتال الشمس كل أبناءها فلا يبقي منهم إلا القمر
وتندب" آفروديث " إلهة الحب حظها ويبقى " هيركول " نصف إله
وتصبح " شيفا " الأفعى للهند إله
ينتحر" نرسيس " مغترا بجماله
ويموت " آشيل " عندما تحتل " أثينا " حصن طروادة

ثم ينزل القرآن
ليفهم الكون أجمع كم ان البشر كانوا اغبياء
وان لا وجود لأشباه الآلهة وأبناءهم
وان لا وجود للسماء الثامنة ولا التاسعة ... فتبدأ كلا منهما بالنحيب ثم الهذيان
تفتح السابعة أذرعها لاستقبال الرسل
ولا يبقى من الأساطير غير الحكايا
وتلك الكواكب وذاك السديم
------
سليم مكي سليم- الجزائر - 2005



...أيها المدثر بالأرض

إن أجمل النهايات أن تبدأ قصتك بالموت
فتكون الأرض التي تدثرك أرحم من كل قلوب الدنيا
ويكون عشقها الأزلي لأجسادنا
أجمل حب في الوجود
أيها المدثر بالأرض تلك نهايتك
...

سليم مكي سليم- الجزائر 2005
مهداة إليك ZED


وختاما سليم يدعوكم لتلتمسوا نارا حول
أعـمـاقــه لـمـا تـحـتـرق

لتبقى الذكريات تلازمنا
لا تنتهي حتى وان نحن انتهينا




ثـلـجٌ يطفـئ جمـرة أعماقـي


الثلج .. كم كنت مشتاقا ً للمسه .. لتصويره ... وأخيراً
أحب مشاركتكم فرحتي .. بعدستي
بعشقي لهذا الأبيض الجميل .. لهذا النقاء الأصيل
التقطت هذه المجموعة في طريقي إلى العمل بمدينة قسنطينة ( شمال شرق الجزائر )
بتاريخ 20 مارس 2007
Taken in 20 Mach 2007 at My Road at work, between Skikda & Constantine ( Algeria)

وصول
“ Snow’s Arrival “

zoom ا on Deviantart


zoom ا on Deviantart



قسنطينة
Constantine 1 & 2

zoom ا on Deviantart



أخضر على أبيض
“ Green on White 1 & 2 “

zoom ا on Deviantart


zoom ا on Deviantart



طيور وفرح وبرد
Happy Birds

zoom ا on Deviantart


Birds in cold

zoom ا on Deviantart



تحت الجسر
Play under Bridge

zoom ا on Deviantart



With his Daughter

zoom ا on Deviantart



With you

zoom ا on Deviantart



الطريق الأبيض
White Road

zoom ا on Deviantart


Broken

zoom ا on Deviantart


One Road

zoom ا on Deviantart


Twice

zoom ا on Deviantart



Abyss 3

zoom ا on Deviantart



“My 21-25 Road 1

zoom ا on Deviantart



“My 21-25 Road 2

zoom ا on Deviantart